أبو عمرو الداني

536

جامع البيان في القراءات السبع

الاستفهام ، فإن الأولى تبيّن والثانية تسقط يريد تلين ، وتابع أحمد على ذلك عن قالون أبو سليمان « 1 » ، فيما رواه ابن شنبوذ عنه أداء . 1501 - وقياس ما روياه عن قالون ، يوجب تحقيق الهمزتين في نحو قوله للنبي صلى اللّه عليه وسلم : إن أراد النّبىّ أن يستنكحها [ الأحزاب : 50 ] وبيوت النّبىّ إلّآ [ الأحزاب : 53 ] « 2 » ، والنّبىّ أولى [ الأحزاب : 6 ] ويأيّها النّبىّ إذا [ الممتحنة : 12 ] وما أشبهه مما يلتقي فيه همزة النبي بهمزة أخرى « 3 » ، ولم يأت تحقيق الهمزتين في ذلك إلا من هذين الطريقين لا غير . 1502 - وروى الجمال « 4 » عن الحلواني عن قالون في المتفقتين إذا كانتا مكسورتين أنه يخلف الأولى بياء ويكسرها كسرا بيّنا ، والمضمومتين يخلف الأولى بواو ويضمّها ضمّا بيّنا . 1503 - قال أبو عمرو وقوله : كسرا بيّنا وضمّا بيّنا غلط ؛ لأن الكسر على الياء والضم على الواو أثقل من تحقيق الهمزة ، ولا تعدل عن ثقيل إلى ما هو أثقل منه « 5 » . 1504 - وروى أحمد بن « 6 » يعقوب التائب عن أصحابه عن أحمد بن جبير عن رجاله عن نافع في الهمزتين المتفقتين مثل رواية ورش سواء ، قال أحمد « 7 » : وله « 8 » رواية أخرى في المكسورتين عنهم ، وهي أن الهمزة الثانية إذا كانت مكسورة « 9 » أبدلها ياء مكسورة ، نحو هؤلاء إن كنتم [ البقرة : 31 ] وعلى البغآء إن أردن [ النور : 33 ]

--> ( 1 ) من الطريق السابع والخمسين . ( 2 ) الأحزاب / 53 ، وسقطت ( إلا ) من م . وإسقاطها خطأ . ( 3 ) في ت ، م : ( واحدة ) ولعلها محرفة عن ( أخرى ) خاصة أنه في م ( بهمز ) بدون تاء حيث إنها حرفت إلى ( و ) . ( 4 ) هو الحسن بن العباس بن أبي مهران . من الطرق : السادس والثلاثين ، والسابع والثلاثين ، والثامن والثلاثين . ( 5 ) سبق ابن مجاهد إلى هذا التعليل في الرد على من أخلف الأولى من المكسورتين بياء مكسورة ، ومن المضمومتين بواو مضمومة . انظر السبعة / 138 . ( 6 ) هذا الطريق خارج عن طرق الكتاب . ( 7 ) أي التائب . ( 8 ) أي لابن جبير . ( 9 ) سقطت ( مكسورة ) من م .